منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    الجغرافيا الإقليمية Regional Geography

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    الجغرافيا الإقليمية Regional Geography

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أكتوبر 18 2011, 00:01

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    الجغرافيا الإقليمية Regional Geography





    هدف الجغرافيا الإقليمية إلى تحديد شخصية الإقليم، وإبراز التباين الإقليمي في الوحدة المكانية المختارة، مثل العالم العربي، أو العالم الإسلامي، أو إقليم البحر المتوسط، وهي في ذلك تؤكد مبدأ الارتباط Correlation، الذي يثمر في فهم العلاقات التأثيرية والتأثرية Cause Effect Relationships، بين الإنسان وبيئته، بمعنى أن الجغرافيا الإقليمية تشتمل على دراسة كل الظاهرات الجغرافية الطبيعية والبشرية في إطار مساحة معينة من سطح الأرض، أو وحدة مكانية واحدة وهي الإقليم Region، الذي يمثل جزءاً من سطح الأرض، له مميزاته وخصائصه، التي يكتسبها من عدة عوامل جغرافية، تعمل مجتمعة على تكوين الشخصية الإقليمية للمكان، فتجعله يختلف عن سائر الأمكنة.

    وتعد الأقاليم الجغرافية نتاجاً للعلاقة المتبادلة بين الإنسان وبيئته، سواء كانت أقاليم كبرى Macro Regions ، أو أقاليم صغرى للغاية Micro Regions. وكلما كان الإقليم صغيراً كلما كان محدداً بدقة، بينما إذ تضخم الإقليم كان التعميم هو السمة الغالبة في تحليل الظاهرات المختلفة.

    ويمكن تقسيم الأقاليم إلى نوعين رئيسين هما:



    1. الإقليم المتجانس Region Homogeneous


    ويُعرف بالإقليم المنتظم المنسق Uniform، وينتمي هذا الإقليم إلى الفروع الأصولية، التي تتناول بالدراسة تحليل وتوزيع الظاهرات الطبيعية أو البشرية فوق مساحة محددة من سطح الأرض، ومن أمثلته الأقاليم التضاريسية، أو النباتية، أو غير ذلك من الأقاليم التي تتجانس فيها الظاهرات الجغرافية، ولا ريب في أن تقسيم العالم إلى أقاليم متجانسة وسيلة لتسهيل دراسة العالم دراسة إقليمية، تأخذ في الاعتبار كل العناصر داخل الأقاليم المكونة لشخصيته، حيث يصبح من الممكن دراسة العالم دراسة إقليمية على أساس نوع من أنواع الأقاليم المتجانسة.



    2. الإقليم الوظيفي Region Functional


    يتميز هذا النوع من الأقاليم بمجموعة خاصة من الظاهرات لا يشاركه فيها إقليم آخر. ومن أمثلة الإقليم الخاص: إقليم دلتا النيل في مصر، أو إقليم السهول الأطلسية في المغرب، أو إقليم أرض الجزيرة في السودان. ومن أبرز الأقاليم الوظيفية في الوقت الحاضر الأقاليم الحضارية أو أقاليم المدن.



    3. الدراسة الإقليمية


    تعني الدراسة الإقليمية إمكانية تقسيم حقل الجغرافيا إلى أجزاء منفصلة اسمياً لكنها متصلة جوهرياً. وتختص الجغرافيا الإقليمية بدراسة أي إقليم على أنه وحدة جغرافية، بهدف إبراز شخصيته الجغرافية وتحديد السمات المميزة له. ولتحقيق ذلك تتم دراسة أي إقليم من خلال إطاره الطبيعي الممثل في الموقع، والتركيب الجيولوجي، وأشكال السطح، وعناصر المناخ، إضافة إلى الجانب البشري من حيث تأثيره في بيئته وتأثره بها.

    والدراسة التالية توضح العوامل الطبيعية والبشرية، التي تتناولها الجغرافية الإقليمية عند دراسة أي إقليم.


    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: الجغرافيا الإقليمية Regional Geography

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أكتوبر 18 2011, 00:01



    أ. العوامل الطبيعية



    وتشتمل دراسة العوامل الطبيعية للإقليم على العناصر التالية:

    (1) الموقع Location

    من الأسس الطبيعية الرئيسية التي يهتم بها الجغرافي، وعادة ما يبدأ في دراسته لأي إقليم. وتتعدد أنماط المواقع الجغرافية ومن أهمها الموقع الفلكي Situation، ويحدد هذا النمط من المواقع الخصائص المناخية السائدة في الإقليم، ويُعد الموقع الجغرافي من أهم أنماط المواقع، وترجع أهميته إلى أنه يؤثر بصورة مباشرة في المظاهر البشرية والحضارية، وبخاصة فيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للسكان، وكثافتهم، وتركيبهم، وتحركاتهم، ومستواهم، ونشاطهم الاقتصادي، ولتأكيد ذلك كان الموقع الجزري للجزر البريطانية دور كبير في تطور سكان هذه الجزر واختلافهم حضارياً بشكل واضح عن سكان جمهوريات آسيا الوسطى رغم وقوع النطاقين على نفس دوائر العرض تقريباً.

    وتتباين طبيعة الموقع الجغرافي حتى في الدولة الواحدة، ففي المملكة العربية السعودية تختلف النطاقات المطلة على الخليج العربي في الشرق، حيث تتركز حقول النفط، عن الأجزاء الداخلية من البلاد، وخاصة في نطاق هضبة نجد. وفي جمهورية مصر العربية تختلف كذلك الأقاليم الواقعة في وادي النيل اختلافاً واضحاً، في كافة المظاهر الطبيعية والبشرية، عن الأقاليم البعيدة عن الوادي.

    والموقع الجغرافي عنصر غير ثابت، حيث تتغير أهميته من فترة لأخرى نتيجة لعدة عوامل، أهمها تطور وسائل النقل المختلفة وبخاصة النقل البحري، الذي أعطى أهمية كبيرة لموقع المحيط الأطلسي وجنوب القارة الأفريقية، كذلك أكسب شق قناة السويس البحرين المتوسط والأحمر أهمية كبيرة، كما أعطى للعديد من الموانئ أهمية كبيرة، لموانئ بورسعيد، والسويس، وجدة، وعدن، ومالطة، وتغيرت كذلك أهمية موقع السواحل الغربية للأمريكتين بعد شق قناة بنما.

    أمّا بالنسبة للموقع الإستراتيجي فهو ينقسم إلى قسمين:

    الأول: موقع الدولة أو الإقليم وسط منطقة التوتر الدولي، مثل العالم العربي، وأوروبا، وجنوب شرق آسيا، حيث يقوم الصراع بين الدول الكبرى على السيطرة عليها لما تتمتع به من موارد طبيعية ومصادر ثروة ضخمة من جهة، ولأهميتها في سهولة الخروج إلى البحار الدولية والمحيطات من جهة أخرى. ونتيجة لهذا، تعرضت هذه الأقاليم لحروب عدة، فقد شهدت أوروبا العديد من الحروب، أهمها الحربان العالميتان الأولى والثانية، ومر العالم العربي بحروب عديدة، وكذلك جنوب شرق آسيا، التي مرت بسلسلة من الحروب، استمرت ما يقرب من ثلاثين عاماً.

    الثاني: وتمثله المضايق البحرية، التي تصل بين مسطحين مائيين، مثل مضيق جبل طارق، وباب المندب، والبسفور، والدردنيل، وقناة السويس، وقناة بنما، ونظراً لأهميتها الإستراتيجية، أصبحت محط اهتمام الدول الكبرى، وبالتالي أصبحت الدول، التي تقع فيها هذه المضايق عرضة للغزو الاستعماري والاحتلال الطويل، مثل مضيق جبل طارق وقناة بنما.

    وكان للموقع الجغرافي دور مباشر في تمتع العالم العربي بتكامل بيئي، أسهم في تحديد ملامح شخصيته الجغرافية، وفي تفاعله مع الأحداث والقوى العالمية طوال التاريخ.
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: الجغرافيا الإقليمية Regional Geography

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أكتوبر 18 2011, 00:02



    (2) التركيب الجيولوجي


    يعد التركيب الجيولوجي العنصر الثاني، الذي تتم من خلاله دراسة الأقاليم، وهو من العوامل، التي تسهم بشكل مباشر وغير مباشر في إكساب الإقليم بعض خصائصه، مما يؤثر في أنماط استغلال الأرض Land Use، فالعناصر المعدنية المختلفة تدخل في تركيب التربة، وخاصة أكاسيد الحديد، والكالسيوم، والأذون، والفوسفور، والبوتاسيوم، والمنجنيز، وتؤثر في نمط الاستغلال الزراعي، وفي تحديد نوع المحاصيل المزروعة والنبات الطبيعي، الذي يؤثر بدوره في الثروة الحيوانية، وقد تحوي الطبقات الجيولوجية ثروة معدنية، تغير من نمط استغلال الأرض في الإقليم كما هو الحال بالنسبة لدول الخليج العربي بعد اكتشاف البترول.

    وتهتم دراسة التركيب الجيولوجي بدراسة ما تحويه الطبقات الأرضية في الإقليم من صخور ومعادن، وتنقسم صخور القشرة الأرضية إلى ثلاث مجموعات رئيسية هي:

    (أ) الصخور النارية Igneous Rocks

    وتعرف باسم صخور الصهير Magmatic، لأنها كانت منصهرة في بداية تكوينها، ثم تصلبت بعد تأثرها بالبرودة، وتتسم بصلابتها الشديدة وعدم مساميتها، ومن أشهر أنواعها الجرانيت، الذي يوجد بكثرة في منطقة الدرع العربي Arabian Sheild بالمملكة العربية السعودية، وخاصة في جبال أجا وسلمى في منطقة حائل، وبالقرب من مدينة الرس ورياض الخبراء في القصيم.

    وتتعدد أهمية الصخور النارية، فيستخدم البازلت في رصف الطرق، والجرانيت في بناء المنشآت الضخمة، ويرتبط بالصخور النارية بعض المعادن الفلزية كالحديد، والنحاس، والقصدير، والرصاص، والكروم، والنيكل.

    (ب) الصخور الرسوبية Sedimentry Rocks

    سُميت هذه المجموعة من الصخور بهذا الاسم، لأنها تتكون نتيجة لعمليات الإرساب، وهي تتجمع على شكل طبقات متعاقبة فوق بعضها، لذا يطلق بعض الجيولوجيين اسم الصخور الطباقية Stratified Rocks، ويطلق عليها البعض الآخر الصخور الثانوية Secondary Rocks، وذلك لأن معظمها عبارة عن حطام وفتات الصخور النارية الأولية.

    وتحتوي الصخور الرسوبية، بصورة عامة، على المعادن اللافلزية، كزيت البترول، والفحم، والكبريت، والفوسفات، والبوتاس، وقد تضم بعض المعادن الفلزية، التي كانت في الصخور النارية.

    (ج) الصخور المتحولة Metamorphic Rocks

    وكانت في الأصل صخوراً نارية أو رسوبية، لكن نتيجة لتعرضها للحرارة والضغط الشديدين، تحولت من صورتها الأصلية إلى مجموعة صخرية أخرى، بعد أن اكتسبت خواص طبيعية وكيميائية جديدة، ومن ثم يطلق عليها اسم الصخور المتحولة.

    وتضم هذه المجموعة الصخرية عدة معادن فلزية، مثل الذهب، والحديد، والنحاس، والكروم، والنيكل، وغير فلزية مثل الجرافيت والاسبستوس.

    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: الجغرافيا الإقليمية Regional Geography

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أكتوبر 18 2011, 00:03



    تضاريس الأرض


    يحتاج الجغرافي إلى الإلمام الكامل بأشكال السطح، كالمرتفعات، والوديان، ودرجات الانحدار، وزوايا ميل المنحدرات، والأودية النهرية، ويحتاج كل شكل من هذه الأشكال إلى دراسة تفصيلية، لمعرفة أهميته ودوره في المظاهر الطبيعية، والبشرية، والاقتصادية المختلفة.

    ولأشكال السطح تأثير كبير في النشاط البشري وتطوره، وخاصة ما يتعلق بالإنتاج الاقتصادي، وتعد السهول أكثر أشكال السطح ملائمة للنشاط البشري من الجهات الجبلية، وبالتالي، أكثر استيعاباً لأعداد كبيرة من السكان، وعلى العكس من ذلك، يقل السكان في المناطق الجبلية، لوعورتها، وشدة انحدارها، وصعوبة اتصالها بالجهات المجاورة، وارتفاع تكاليف إنشاء الطرق المختلفة بها، لعدم انتظام السطح، وضرورة إنشاء الممرات في بعض الأحيان، إضافة إلى انجراف التربة بصفة مستمرة.

    وتتوافر في المناطق السهلية كل الظروف، التي تلائم الإنتاج الاقتصادي، وتساعد على تجمع السكان، فاستواء السطح يساعد على حفظ التربة، التي تتسم بجودتها، وخصوبتها، خاصة الفيضية منها، والتي توجد بجوار المجاري النهرية، مما يساعد على قيام الزراعة، ويؤدي تبعاً لذلك، إلى استقرار السكان بأعداد كبيرة، كما يسهل في هذه المناطق، مد الطرق المختلفة التي تعمل على ربط المناطق العمرانية، وتسهل انتقال السكان، لذا، نشأت الحضارات القديمة، وتطورت في مناطق السهول في كل من مصر، والعراق، والهند، والصين.

    ويعد التعدين، وقطع الأشجار، والرعي، والسياحة أهم الحرف، التي يمارسها الإنسان في المناطق الجبلية، فالجهات الجبلية أماكن مثالية لاستخراج الموارد المعدنية، لعدم انتظام سطحها، وتضرسه، مما يؤدي إلى سهولة ظهور الخامات المقعرة، على جوانب الأودية. لذا، تعد الجهات الجبلية أساساً مناطق لإنتاج المعادن. وتكسو الغابات بعض السفوح الجبلية، مما ساعد على انتشار حرفة قطع الأشجار، وإنتاج الأخشاب، والورق، والحرير الصناعي، كما هو الحال في جهات كثيرة من قارتي أمريكا الشمالية وأوروبا، وقد تنتشر الحشائش، مما يساعد على ازدهار حرفة الرعي. وتعتبر السياحة حرفة هامة في الجهات الجبلية، حين تنتشر الغابات، وتتساقط الثلوج، التي تكون غطاء دائماً من الجليد، يساعد على ممارسة هواية التزحلق على الجليد، مما يجذب أعداداً كبيرة من السياح. وفي مثل هذه المناطق، تساهم السياحة بدور كبير في الاقتصاد القومي كما في سويسرا ولبنان.

    وتؤثر المناطق الجبلية أثراً مباشراً في تكوين جهات صحراوية جافة، وذلك عندما تعترض الرياح المحملة ببخار الماء، والتي تسقط أمطاراً غزيرة، ثم تصبح جافة، عندما تصل إلى الجهات الواقعة في ظلها، مثال ذلك، النطاق الصحراوي الواقع خلف جبال أطلس في المغرب العربي، وحوض تاريم في آسيا، والنطاق الصحراوي في وسط وغرب استراليا.

    وقد أدى تباين مظاهر السطح، وما يتبعه من اختلاف في مظاهر النشاط الاقتصادي، إلى قيام حركة تبادل تجاري بين الأقاليم السهلية والجبلية، كما هو الحال في بعض جهات من سويسرا وإيطاليا.


    المناخ


    يتناول هذا العنصر دراسة الإقليم من خلال عناصر المناخ، من حرارة، وضغط جوي، ورياح، وأمطار، كما يهتم بتحليل العوامل المختلفة، التي تؤثر في هذه العناصر.

    ويأتي المناخ في مقدمة العوامل الطبيعية، التي تؤثر في الإنتاج، وأكثرها تحكماً في النشاط البشري، ومرجع ذلك أن قدرة الإنسان على التحكم في هذا العامل محدودة للغاية، وتكاد تقتصر جهوده على التقليل من تأثير العناصر المناخية ومحاولة التكيف معها.

    وللمناخ تأثير مباشر في تخلف الإنسان في الأصقاع القطبية، حيث تنخفض درجة الحرارة طوال العام، وفي المناطق المدارية، حيث تقترن الحرارة المرتفعة مع الرطوبة العالية، مما يقلل من قدرة الإنسان على العمل والإنتاج، ويضعف طاقته الذهنية، كما تساعد على انتشار الأوبئة والأمراض المختلفة، التي تصيب الإنسان والحيوان على السواء، ويظهر الأثر غير المباشر في فقر معظم التربات في النطاق المداري، لاحتوائها على نسب محدودة من العناصر العضوية، التي تذوب بصفة مستمرة، بفعل الأمطار الغزيرة.

    ويؤثر المناخ أيضاً في توزيع السكان، وتحديد كثافتهم على سطح الأرض، ويتضح ذلك من مقارنة خريطة لتوزيع الكثافة السكانية بأخرى، موضح عليها أقاليم المطر والغطاء النباتي، إذ يتضح انخفاض كثافة السكان بشكل واضح في الأقاليم الصحراوية الجافة، وفي الأقاليم المدارية التي تتسم بغزارة الأمطار وكثافة الغطاء النباتي، بينما على العكس من ذلك، ترتفع كثافة السكان في المناطق المعتدلة.
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: الجغرافيا الإقليمية Regional Geography

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أكتوبر 18 2011, 00:03



    ب. العوامل البشرية



    تمثل العوامل البشرية أساساً وضابطاً مهماً في الجغرافية الإقليمية. فالإنسان هو الذي يعطي لعناصر البيئة الطبيعية قيمتها، ويكسبها أهمية، ويعطي لوجودها معنى، فهو المنتج والمستهلك. لذلك، يسعى في كل أقاليم العالم إلى استغلال موارد البيئة الطبيعية، لتوفير احتياجاته، مستغلاً في ذلك قدراته وإمكانياته المتعددة، لذلك، نشأت ضرورة دراسة العوامل البشرية، كي تظهر شخصية الإقليم، وقيمته السكانية والاقتصادية.

    (1) السكان Population

    يعد استغلال موارد البيئة الطبيعية نتاجاً لتفاعل إمكانيات البيئة، وصلاحيتها للاستغلال، مع نشاط الإنسان، ومقدرته على العمل والإنتاج، وأن تشابه الخصائص الطبيعية في عدة أقاليم لا يؤدي، بالضرورة، إلى تشابه النمط البشري فيها، حيث يرتبط الأخير بطبيعة الإنسان، وقدرته، واستعداده للعمل، ومستواه الحضاري والمعيشي، الذي يحدد بلورة احتياجاته وحجمها. وأبرز الأمثلة على هذه الحقيقة تباين الحياة البشرية لسكان السهول الوسطى في أمريكا الشمالية عن مثيلتها لسكان سهول وسط آسيا.

    وتنقسم الدراسات السكانية، في مجال الجغرافية الإقليمية، إلى ما يلي:

    (أ) توزيع السكان

    تعتبر خريطة توزيع السكان واحدة من ثلاث خرائط، تعد من أهم الخرائط على الإطلاق في الدراسات الجغرافية، إلى جانب خريطة التضاريس، وخريطة المطر السنوي. وتعتبر خريطة توزيع السكان سواء في العالم أو إقليم من الأقاليم انعكاساً لجميع عناصر الجغرافية الطبيعية والبشرية، مجتمعة ومتفاعلة. بمعنى، أنها الصورة النهائية للتفاعل بين عناصر البيئة الطبيعية والعناصر البشرية.

    ويتوزع سكان العالم على سطح الأرض توزيعاً غير عادل، وليس أدل على ذلك من أن حوالي نصف سكان العالم يعيشون فوق 5% فقط من مساحة اليابس، في حين، ينتشر 5 % من السكان على 57 % من مساحة سطح الأرض. وتخلو المساحة المتبقية من السكان، لأنها من اليابس غير المعمور، والتي تتمثل في القارة المتجمدة الجنوبية Antarctica، والمناطق الجافة في الصحاري الحارة.

    (ب) كثافة السكان

    لا يعطي التوزيع العددي للسكان واقع العلاقة بين السكان والأرض، أو بين السكان والموارد الاقتصادية. وتعد كثافة السكان أبسط الوسائل لقياس هذه العلاقة، وتعني الكثافة السكانية نسبة السكان إلى مساحة الأرض Man-Land Ratio. ويبلغ معدل كثافة السكان في العالم حوالي 43 نسمة في الكيلومتر المربع. غير أن هذه الكثافة، التي تعرف بالكثافة الحسابية Arithmetical Density، لا تعطي صورة صادقة عن العلاقة بين السكان والموارد، وذلك أن مساحة الأرض، التي تحسب على أساسها هذه الكثافة، تشمل الأرض المعمورة، وغير المعمورة، وليس أدل على ذلك من أن الكثافة الحسابية في مصر تبلغ 60 نسمة في الكيلومتر المربع. ولكن بعد استبعاد الأرض غير المعمورة، والممثلة في الأراضي الصحراوية، تكون الكثافة 6000 نسمة في الكيلومتر، وتعرف الكثافة الأخيرة بالكثافة الفزيولوجية Physiological Density، وهي نسبة السكان إلى مساحة الأرض المستثمرة اقتصادياً، وهي تعطي صورة أصدق من سابقتها.

    بما أن الكثافة، بنوعيها السابقين، لم تدخل في اعتبارها المقدرة الإنتاجية للأرض، فإنها لا تعطي صورة دقيقة للعلاقة بين السكان والموارد الاقتصادية، لذلك، قد يصلح في هذا الشأن دراسة متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي، فإذا كان هذا المتوسط آخذاً في الزيادة، دل ذلك على أن الدولة في حالة افتقار سكاني Underpopulated، وعندما يصل عدد السكان إلى القدر، الذي تحتاجه، وتتسع له الدولة، يستقر متوسط نصيب الفرد، وتعرف هذه الحالة بأنسب السكان Optimum Population، أمّا الجهات، التي تجاوزت حالة أنسب السكان، فتعاني من تضخم سكاني Overpopulation، وينتج عن ذلك هبوط في متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي.
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: الجغرافيا الإقليمية Regional Geography

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أكتوبر 18 2011, 00:04


    لنشاط الاقتصادي

    يهتم هذا العنصر بدراسة الأنشطة الاقتصادية، التي يمارسها السكان في الإقليم، كما تعنى بدراسة موارد الإقليم الاقتصادية، ما بين إنتاج واستهلاك، وما يترتب على ذلك من تبادل تجاري.

    وتنقسم الأنشطة الاقتصادية للإقليم إلى الحرف الرئيسية التالية:

    (أ) الزراعة

    الزراعة من أقدم الحرف، التي عرفها الإنسان، وخاصة في وادي النيل ودلتاه، وفي سهول دجلة والفرات، حيث قامت أقدم الحضارات الإنسانية في التاريخ، والتي اعتمدت على الزراعة، لتوافر مقوماتها، وخاصة التربة الخصبة، والمياه الوفيرة، والمناخ الملائم.

    وتقوم دراسة هذه الحرفة على توزيع الأراضي الزراعية في الإقليم، والعوامل الطبيعية (سطح، مناخ، تربة)، والعوامل البشرية ( القوى العاملة الزراعية، السوق، النقل، رأس المال، التقدم التقني، السياسيات الحكومية) المؤثرة فيها، ونوع المحاصيل المزروعة.

      مواضيع مماثلة

      -

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 18 2018, 15:12