منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    دور تمبكتو الجغرافي والاقتصادي في التجارة الصحرواية

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    دور تمبكتو الجغرافي والاقتصادي في التجارة الصحرواية

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 25 2011, 10:32

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    دور تمبكتو الجغرافي والاقتصادي في التجارة الصحرواية

    أ.د عبد الله عبد الرازق إبراهيم : منارات أفريقية - بحوث ورسائل جامعية - 3-11-2101 م





    تعد تمبكتو أحد معاقل الإسلام في غرب القارة الأفريقية وصارت منارة للعلم والثقافة يشع منها نور الرحمن لينتشر في ربوع أفريقيا السوداء وصارت مكانتها الروحية قد جعلتها عاصمة للبلاد حيث ازدهر فيها الثقافة والتجارة وتبوأت مكانتها العلمية والثقافية والدينية .


    أن تمبكتو مدينة مباركة لم تعرف الشرك كمدينة إسلامية صارت ملتقي الزهاد والصالحين فضلا عن أنها أصبحت محط أنظار التجار ورجال العلم والثقافة من كافة بلدان السودان الغربي ومن المغرب العربي , ومن مصر حيث وفد الناس إليها من كل صوب وحدب مما ساعد علي أزدهارها واتساع نطاقها , وامتداد عمرانها , وتقع تمبكتو في مركز استراتيجي هام فهي ملتقي الطرق التي تمر منها النوافل التجارية عبر الصحراء كما أنها تطل علي نهر النيجر الذي يمتد ليصب في المحيط الأطلسي , وبذا تكون قد جمعت بين القوافل البحرية والملاحة النهرية , فصارت ملتقي حركة تجارية تفد إليها من مصر والمغرب وطرابلس عبر الصحراء , ولقد حظيت هذه المدينة بوصف الرحالة والتجار وقال عنها من يكنوها بأنها خير البلاد وأعظمها فهي تعيش حركة متصلة , وتنعم بالحرية الكاملة ,


    * أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر - بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية.




    ويعيش الناس فيها في جو يسوده الرغد والرفاهية والازدهار . وتضم تمبكتو سوقا كبيرا يعج بالتجارة من كل مكان وكان يشمل كل ما يحتاج إليه الناس .


    أن تمبكتو مكان التقاء كل المسافرين بالقوافل أو القوارب , وصار التبادل بين الشمال والجنوب أساسا , وتقوم تمبكتو بدور كبير في تقديم الخدمات لتوحيد البربر والعرب مع عالم الزنوج وصار هذا الدور سهلا بفضل موقعها الفريد حيث أنها تقع عند مخارج مشروع الروافد في نقطة منحني النيجر , وهناك يستطيع السوداني أن يجمع الكثير من المنتجات كانت القوافل القادمة من الساحل محملة أساسا بالسلع الأوربية وأهم مصنوعاتها القطن والنيله والحرير والبارود والبخور والسكر والبن والعطور والتبغ .




    وكانت تمبكتو تستقبل سنويا عددا من القوافل الصغيرة التي تضم مابين ستين أو مائة ألف بعير وكانت حمولات الأساطيل التجارية التي تحمل الأرز والقمح والعسل والكولا والتبغ والدقيق والتمر الهندي والبصل والسمك المجفف والصناعات الفخارية وتقوم الابل بنقل حمولتها إلي القوارب , كما تنقل القوارب حمولتها إلي الإبل حيث تصبح المدينة محور التقاء التجارة بين الصحراء والوديان النهرية .


    وخلاصة القول أن المدينة نشأت بسبب الرحلات التي كان يقوم بها التجار العرب المسلمون من شمال أفريقيا إلي جنوب الصحراء وصارت ملتقي الطرق القادمة من شمال القارة إلي جنوبها وهناك طرق من تفازه وولاته وجاو وأغاديس ونمات ومصر .


    يحاول هذا البحث دراسة دور تمبكتو في التجارة الصحراوية وذلك من خلال المحاور التالية :


    اولا : نشأت تمبكتو وتطورها


    ثانيا : الطرق التجارية عبر تمبكتو


    ثالثا : الصادرات والواردات عبر تمبكتو


    رابعا : المعاملات التجارية في تمبكتو


    الخاتمة
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    اولا : نشأة تمبكتو وتطورها

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 25 2011, 10:36


    اولا : نشأة تمبكتو وتطورها


    اختلف الآراء , وانقسم المؤرخون حول بداية نشأت تمبكتو وهناك من يرجع بأصلها إلي أيام المجاهد المسلم عبد الله بن يسن في القرن الحادي عشر الميلادي والذي اتخذ منها مكاناً للتعبد استخدمه كشكل رباط يستعد لنشر الدين الإسلامي في هذه المنطقة , ولعل اختيار هذا المكان لإنشاء مدينة تمبكتو يرجع إلي وجود بئر في هذا المكان الأمر الذي يسهل عملية الاستقرار والتجمع خاصة بين التجار الذين كانوا يفدون من شمال أفريقيا علي الجنوب ,. وقد نشأت هذه المدينة علي أيدي جماعة من الطوارق تدعي طوارق مقشر . وذلك في عام 490 ه الموافق 1096 م بعد اضمحلال مكانة مملكة غانة الشهيرة وضعف شأن مدينة ولاته وقد جاء بناء مدينة تمبكتو لتكون ملتقي التجار للراحة (1) ثم تحولت إلي سوق تجاري كبير واتسعت وامتد العمران في كل مكان وازدهرت الحياة فيها وصارت مليئة بالقادمين والرائحين وزار هذا المكان الرحالة والمستكشفون مثل (الحسن بن الوزان) الذي قال أن هذه المدينة تقع علي بعد أثنا عشر ميلا من نهر النيجر (2).


    ومدينة تمبكتو بلدة مباركة لم تعرف الشرك , وظهرت كمدينة إسلامية وصارت ملتقي الزهاد والصالحين , ومعقل آمال المسلمين في غرب أفريقيا , زد علي هذا أنها صارت محط أنظار التجار , ورجال العلم والثقافة من كافة بلدان السودان الغربي , ومن المغرب العربي , ومن مصر بل ومن العالم الإسلامي حيث وفدها الناس من كل صوب وحدب مما ساعد علي أزدهارها واتساع نطاقها وامتداد عمرانها .


    وتقع مدينة تمبكتو في مركز استراتيجي هام , فهي ملتقي الطرق التي تمر منها القوافل التجارية عبر الصحراء , كما أنها تطل علي نهر النيجر الذي يمتد لصيب في المحيط الاطلنطي , وبذا تكون قد جمعت بين القوافل البحرية والملاحة النهرية فصارت ملتقي حركة تجارية تفد إليها من مصر والمغرب وطرابلس عبر الصحراء ولقد حظيت هذه المدينة بوصف الرحالة والتجار , وقال عنها من سكنوها بأنها خير البلاد وأعظمها , فهي تعيش حركة متصلة , وتنعم بالحرية الكاملة ويعيش الناس فيها في جو يسوده الرغد والرفاهية والازدهار(3).


    كانت هذه المدينة الإسلامية تحتل مكاناً مرموقاً وحظي المسلمون بها بنصب أوفر من الإجلال والتقدير , فهي مدينة كثيرة العلماء كثيرة التجار اختفي اسم المدن الأخري ونسيه الناس بسبب مدينة تمبكتو (4)اتجهت إليها وفود التجار والعلماء من كافة أنحاء السودان الغربي فوجدوا فيها ضالتهم المنشودة , وملاذهم الحصين فوفدوا إليها حيث أحاطتهم بسياج من العدل والأمان , واتحدت فيها القبائل ذوي العادات المختلفة , وانصهر الجميع في بوتقة واحدة وجاءها الإسلام نقيا لا تشوبه الشبهات ولا تدنسه أعمال الوثنية فأضفي عليها جمالاً وازدات روبط التآلف والتفاهم خصوصاً بعد أن صارت العربية لهجة لهم ولساناً (5).


    ورغم نشأتها الحديثة إذا قيست ببلدان إسلامية أخري فاقتها في القدم , فأنها فاقت غيرها من المدائن , واشتهرت مساجدها بين طوائف علماء وتجار شمال أفريقية ونخص بالذكر جامع سنكوري الذي صار جامعة شهيرة أبان ازدهار هذه المدينة الإسلامية . (6)


    وبالمدينة سوق كبير كان يعج بالتجارة والتجار من كل مكان , وكان يشمل كل ما تحتاجه البلاد , واحيط بها سور ضخم لكي يحميها من هجمات المغيرين خصوصا وأنها علي حافة الصحراء , وبالسور بوابات كانت تغلق غالباً عقب صلاة المغرب وكانت المنازل محاطة بحدائق زرع فيها اشجار النخيل التي أضفت علي جمال المدينة , وصالات براقة خلابة تجذب أنظار الناس من كل مكان فكانوا يفدون إليها لينهلوا من علمها الوفير وثرائها الثقافي الغزير وليستمتعوا بجوها اللطيف . (7)


    وازدهرت الحياة العمرانية لمدينة تمبكتو في عهد منسي موسي الذي حكم دولة مالي منذ عام 712 ه حتي عام 738ه (1312- 1337) وكان قد أحضر معه أثناء رحلة الحج المشهورة المهندس الغرناطي اسحق بن الطويجن (8) ويفضل هذه الحركة العمرانية التي استمرت في عهد اسكيا دواد تم إدخال الفن المعماري والهندسة العربية والمغربية والبناء الحديث وقد انبهر الرحالة والمستكشفون بعظمة هذه المدينة فوصفوها في حولياتهم وأظهروا إعجابهم بالحياة الهادئة والأمن داخل المدينة وليس أبلغ من وصف الرحالة ديبوا الذي بأن مبانيها منظمة جداً ومقامة علي طرق حديثة .(9)


    من ذلك يتضح شهرة مدينة تمبكتو التجارية وازدهارها في ذلك المضار أنها قد اصبحت سوقا تجارية كبيرة يؤمها التجار ويزورها الرحالة من كل صوب وحدب لشاهدوا سحرها وجمالها وثرائها وعظمتها الإسلامية , وقد سبقت بذلك جاراتها هذا ما جعلها درة البلاد في تلك العصور الوسطي وأضحت مركز الحضارة والثراء الإشعاع الثقافي في العالم الأفريقي عامة وبلاد السودان الغربي (10)


    أخذ تمبكتو ترتقي وتزدهر وتصل إلي قمة رقيها وثرائها في مجال التجارة المزدهرة والثقافة المتقدمة المتطورة , وقد وضح ذلك لوقوعها علي تلك الطرق الصحراوية التي تتجمع وتلتقي فيها القوافل التجارية التي تأتي إليها عبر الصحراء من شمال أفريقيا , أو تلك التي تأتي عن طريق نهر النيجر كل ذلك أعطي تمبكتو ذلك الصيت العظيم الذي ذاع واشتهر وازداد بازدهار تجارتها بالملح والذهب والنحاس بعد أن تحولت كل التجارة والمنتجات الأخري من البلاد التجارية المجاورة لها في تلك الحركة النشيطة الدائنة وأصبحت كمخازن تجارية رئيسية كبيرة لتجارة غرب السودان كله وأصبحت واحدة من أكبر الأسواق الإسلامية حينئذ في غرب القارة الأفريقية (11) وكانت تلك القوافل التجارية تضع تجارتها في أسواق تمبكتو المكتظة بالمحلات والدكاكين التجارية المتخصصة والمتنوعة خاصة تلك التي يمتلكها الصناع والخياطون وبائعو الأقمشة وخاصة الأقمشة المصنوعة من القطن وازدهرت تمبكتو من تجارة ريش النعام والمنسوجات السودانية وكذلك التي تفد إليها من أوربا , وقد ساعدها علي ذلك موقعها علي نهر النيجر وأصبحت كميناء بحري بجانب أهميتها كميناء بري علي أطراف الصحراء كما نجح حكام دولتي مالي وسنغاي في السيطرة عليها وترويج التجارة وتنشيطها وامنوا لاستمرار ازدهارها وسائل انتقال القوافل وطرقها (12)


    ولا شك أن أهمية تمبكتو كمحطة تجارية تستورد وتصدر وترد إليها جميع المنتجات والحاصلات الأفريقية وغيرها جعل المغرب والبلاد الأوربية ينظرون إليها بتقدير وأهمية ووضعوها في مصاف التجارة العالمية وقد ارسلت إليها البضائع والمنتجات الأوربية مما جعلها تعتز بشأنها وموقعها ومنزلتها في العالم الإسلامي . (13)


    وبسبب موقعها الجغرافي الفريد بين الشمال والجنوب نمت حركة التجارة في الصحراء وتم تنظيم القوافل التجارية, كان ذلك من ترابط واتصال المسلمين العرب الرحل والمغاربة بشمال أفريقيا ببلاد السودان الغربي وقد عبرتها القوافل التجارية المنظمة بالتجارة المتنوعة (14) بهذه الصفات والميزات اصبحت تمبكتو مكان لقاء للتجار والعلماء الذين يسافرون براً وبحراً من بلاد الصحراء أو الذين يقطنونها علي جانبي نهر النيجر وكذا الذين يتقابلون لمبادلة الملح والبلح وتجارة المغرب بالقمح وحبوب الكولا وتبر الذهب من السودان الغربي واصبحت المدينة بسرعة من أهم أسواق السودان الغربي ونشطت حركتها التجارية وحركة البناء والتعمير بها واشتهرت كمركز رئيس لتجمع التجار من جميع الأنحاء كل ذلك بعد انتشار الإسلام في منطقة السودان الغربي الذي ترك أثره واضحة في تمبكتو وغيرها مثل جاو وجني وغيرها (15).


    تحولت تلك الناشئة إلي مخازن هائلة للبضائع الواردة إليها من المغرب بل من أوربا أيضا . واصبحت مدينة جني هي المدينة التجارية الأولي في البلاد وأهم أسواق امبراطورية مالي , فأصبحت تابعة لها بعد عمران تمبكتو وازدهارها بأسواقها وتجارتها المتنوعة التي تعتمد عليها الدولة في دعم اقتصادها (16 ).


    وبلغت تمبكتو أقصي درجات الرقي والتقدم والازدهار والرخاء التجاري حتي أصبحت سوقاً تجارية هامة يعتمد عليها , يفد إليها ويؤمها التجار والرحالة عن طريق النهر خاصة من الساحل طرابلس ومراكش والمغرب وبعد أن عمرت أسواقها بتلك القوافل التجارية القادمة إليها أصبحت سببا لضعف مدن وأسواق تجارية أخري منها أسواق بلدة بير .(17)


    بعد أن عمرت وانتعشت أسواق مدينة تمبكتو بتلك الطوائف والقوافل التجارية المتدفقة إليها تعدد الطرق التجارية التي تعج بالقوافل القادمة من كل فج ليلا ونهارا وكانت جميع الطرق سواء صحراوية أو برية جعل لها أهمية كبيرة في السودان الغربي (18) خاصة الطرق البحرية أو النهرية وذلك لوقوعها بين المحيط الأطلنطي وبحيرة تشاد والنهرية بخاصة عن طريق ميناء كبرا أو كبارة وهو الميناء الرئيس لمدينة تمبكتو تلك الطرق عملت علي سرعة سريان تلك القوافل والعمل علي أمنها وسلامتها وحراستها حتي تصل إلي داخل البلاد وتعرض في أسواق تمبكتو (19).


    وخير دليل علي ازدهار تلك المدينة أو مكانتها العظيمة وما وصلت إليه من رقي وتقدم في ذلك المضار الأقتصاد وعلي شهرتها التجارية الكبيرة ومدي ما توفره في الطرق والأمن والنظام لتجارها والتجارة والقادمين إليها من أمن وأمان ما نراه في كتابات المؤرخين. (20)


    سارت التجارة قدما للأمام وبدأت تتناثر المدن والمحيطات التجارية علي ضفتي الصحراء الشاسعة واصبحت مليئة بالحوانيت والفنادق المقامة للتجار من كل جنس ولون (21).


    وقد أقيمت هذه الفنادق والنزل والخانات كي يؤمها ويستريح فيها التجار والوافدون علي تمبكتو ليقيموا فيها ما لم توجد لهم منازل دائمة أو مقامات خاصة بهم في البلاد وذلك بفضل كثرة الواحات الموجودة في الصحراء ووجود قبائل صنهاجة ولمتونة التي تجوب تلك الصحراء وتسيطر عليها.


    لفتت تمبكتو بذلك النشاط الواسع في مجالاتها أنظار الحكام والتجار معا في كل البلاد خاصة بلاد المغرب الأمر الذي جعل التجار والمغاربة يذهبون مع أسرهم ليعيشوا فيها حيث طاب لهم المقام وقد نشطت حياتهم وأعمالهم التجاريــة فيها (22).


    تلك المكانة العظيمة التي شعر بها حكام تمبكتو والسودان الغربي في امبراطورتي


    مالي وسنغاي جعلتهم ينظمون رحلاتهم التجارية بالبلاد المجاورة ويضمون لها القواعد والنظم المتطورة في ادارتها وأمن طرقها وكانوا قد وضلوا مرتبة عالية من التقدم والتنظيم الذي نهض في السودان الغربي وبذلك اصبحوا أصحاب تجارة كبيرة في جميع المجالات وأنواعها المختلفة تدر عليهم ثروة عظيمة وأصبحت بمثابة الكنز الذي لا يفني من البلاد بل أنهم احتفظوا بذلك دون غيرهم وساعد هذا التقدم والتنظيم في أن يتمكنوا من سيطرتهم العملية علي المتاجر والطرق التجارية كما كان بئر المياه الموجود في الصحراء شيئا ثمينا لجذب التجار فتلك الآبار والمياه المتدفقة جعلتها محطة للقوافل التجارية الكبري (23)


    وحلت تمبكتو محل البلاد والمدن التجارية المزدهرة قديما أمثال جني وجاو وغيرهم بذلك التباين التجاري المتعدد المنافذ لمختلف المواردبل وأصبحت أكبر وأعظم شأنا من تلك البلاد واستطاعت تمبكتو أن ترسل اشعاعها التجاري عبر الطرق الآمنة التي تحفها من كل الجوانب بسبب وجود الرجال القائمين علي نقط الحراسة والقوافل وقد عاد ذلك كله عليها بالثراء الوفير والرفاهية مما جعل حكام المدينة يؤثرونها عن بقية المدن والولايات الآخري وأصبحت هي درة البلاد لثرائها في شتي المجالات التي أنشأها الملوك والحكام في امبراطوريتي مالي وسنغاي وذلك بفضل أنشائهم وتوفير أماكن الإقامة والنزل وبيوت الفندقة والمأوي لا قامة وراحة التجار القادمين من خارج تمبكتو وتوفير سبل الهدوء لهم (25)
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    ثانيا : الطرق التجارية عبر تمبكتو

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 25 2011, 10:37


    ثانيا : الطرق التجارية عبر تمبكتو

    تعدد الطرق وكثرت في الصحراء لنقل التجارة من وإلي تمبكتو من ذلك الطريق الساحلي الذي كان يسلكه المرابطون بعد انشائه وهو الطريق الذي عن طريقه نشروا الإسلام في ربوع تلك البلاد , ويعتبر أساس تلك الطرق التجارية التي نشرت الإسلام وأخذت تدخل البلاد دخولا طبيعيا وتجوب أسواقها وهي في غاية الأمن والطمأنينة في نشر الدعوة (26)


    كانت تلك الطرق التي وصفها المؤرخون تمثل جانبا هاما مضياً في حياة التجارة والتجار وتمثل الجانب الأكبر في حياة تمبكتو واقتصادها المزدهر من تلك الطرق هو الطريق الذي يبدأ من مصر إلي مدينة كانم ينتهي إلي مدينة تمبكتو


    يليه الطريق الذي يخرج من تونس مارا ببلدة هجارا ينتهي إلي تمبكتو ثم الطريق الذي يبدأ من المغرب مارا بسجلماسة منها إلي توات وينتهي إلي مدينة تمبكتو (27)


    وهناك طريق اخر من تغازه إلي ولاته إلي تمبكتو او الاتجاه من تمبكتو شرقا إلي جاو أغاديس ثم غات إلي مصر بطريق الحج وهناك طريق المتجه إلي ديار مصر وطريق توات (28)


    وذكر أحد المؤرخين الذين عاشوا زمنا في تمبكتو ابان عهد اسكيا محمد في عهد دولة سنغاي أن من الطرق المؤدية إلي تمبكتو الطريق الذي يصل مصر ثم ولاته عن طريق جنوب الصحراء الكبري متصلا بدرب الأربعين ومسيرته أربعين يوما واصلا بين دارفور بالسودان الشرقي وأسيوط في صعيد مصر وهذا الطريق غير ممهد وغير مأهول كثيرا ولكن ربما كان مطروقا لدي التجار والحجاج في ذلك الوقت ويؤكد هذا المؤرخ أنه لم يشاهد ذلك الطريق ولكن أخذ معلوماته عن الرحالة العرب الذين يفدون إلي مدينة تمبكتو وبرغم تعدد الآراء (29)


    ولكن بارث يقول أنه كانت لتجارة مدينة تمبكتو الخارجية ثلاثة طرق عظيمة هي الطريق المحاذي للنهر من الجنوب الغربي والذي تحمل منه التجارة المجلوبة من المناطق العديدة الأخري , وطريقان آخران من الشمال أحدهما من المغرب والآخر من غدامس ولعله يقصد بكلمة النهر منطقة نهر النيجرا (30)


    وكانت تلك الطرق تسير فيها القوافل المحملة بالمصنوعات المصرية إلي السودان الغربي التي عنيت بحفاوة بالغة من أهل البلدين فقد كان التجار المصريون يحملون من مصر إلي تمبكتو المنتجات والسلع والأقمشة والمنسوجات المصرية التي كانوا يتميزون بها في صناعتها في مصر سواء بأنفسهم أو مع وكلائهم وأصحاب الأعمال (31)


    وكانت تلقي استحسانا كبيرا في تمبكتو وغيرها من بلاد السودان الغربي وهي في متناول أيدي الجميع (32)


    وكان أهل تمبكتو بدورهم يحبونها كثيرا حتي أن أحد المؤرخين الرحالة توجد المنسوجات المصرية في ديوان السلطان منسا عندما كان في زيادة الإمبراطورية مالي عام أربع وخمسين وسبعمائة هجرية وألف وثلاثمائة وأربع وخمسين ميلادية والسلطان قد أتخذها كتمييز واشارة يمسكها ليعرف الناس أنه بالمشور والمقر السلطاني (33)


    ولما كانت السلع المصرية تغزو أسواق تمبكتو لجودة صنعها ورقيها وتداولها بين الجميع فقد حظيت بالمثل المنتجات الوطنية في السودان الغربي عامة وفي تمبكتو خاصة بطلب المصريين وأهمها المنتجات التي تدخل فيها المصنوعات الذهبية والنحاسية وريش النعام وبيض النعام والعاج والعنبر وبعض المنتجات التي ليس لها مثيل الا في تمبكتو مثل التوابل أيضا نبات الكولا الذي تخصص في الاتجار به بعض التجار في كل من تمبكتو وجني (34)




    كذلك كان لتمبكتو علاقات تجارية مع المغرب بل تعتبر المغرب هي أقرب بلد أفريقيا صلة بمدينة تمبكتو لأن حدودها مشتركة وبمثل المغاربة أهم عملاء لمدينة تمبكتو وقامت الصلات الكبيرة النشيطة المتمثلة في تجارة وتقديم بين الأموال بين تمبكتو والمغرب في جميع المراحل تحت حكم دولتي مالي وسنغاي عامة تحت حكم منسا موسي , وتوطدت تلك الصلات وقويت عندما أرسل منسا موسي 714-1312 وفد إلي السلطان أبي الحسن المريني (732- 749ه ) يهنئه فيها علي انتصاره علي بني زيان (35) وقد تبودلت الهدايا القيمة فيما بينهما وكان في تمبكتو حينئذ سفارة من قبل السلطان المغربي أبو الحسن برئاسة ابن غانة ومات منسا موسي وخلفة منسا سليمان (742- 762ه / 1341 – 1360) الذي توطدت بينه وبين السلطان أبو الحسن المريني الصداق ايضا


    وتجلت التجارة بين المغرب وتمبكتو في الطرق التجارية التي شجعت التجارة علي الازدهار فقد كان بكل مدينة سودانية مغاربة سواء تجاراً علماء أو مدرسون (36)


    وتمثلت التجارة في المعدن النفيس الذي لا غني عنه أبدأ وهو الملح الذي كان يجلب علي شكل الواح من تغازة في طرق سادهاا الأمن والاستقرار . أيضا الواح تحمل العقود والحلي والتمر والمنسوجات والصوف والعاج وكذا النحاس والماشية ويطلبون في تجارتهم الذهب والمنتجات الزراعية والمعدنية والعبيد لخدمتهم في المغرب مجلوبة من أسواق تمبكتو (37)




    تطورت العلاقات التجارية وأصبحت المحاصيل والسلع والمنتجات تحمل من تمبكتو لتغزوا الأسواق خارجها بل وايضا تعدت النطاق المحلي لتغزو أسواق أوربا التي كانت سلعها ترد بلاد السودان الغربي خاصة تمبكتو (38)


    فكانت إيطاليا إحدي مدن أوربا التي أثارت دهشتها تمبكتو بعد مشاهدة التجار ايطاليا لرحلة منسا موسي في القاهرة رحلة حجه الشهيرة عام 724ه – 1324) وخاصة تجار مدن فلورنسا وجنوا والبندقية ولان ايطاليا تربطها طريق البحر المتوسط صلة ببلاد شمال أفريقيا كمصر والمغرب وعن طريق المحيط الأطلنطي إلي نهر النيجر حتي داخل مدينة تمبكتو ولأن الصناعة الإيطالية مشهورة ومطلوبة في تمبكتو خاصة جنوا والبندقية وفلورنسا وقد ذكر أحد الرحالة المشهورين في أوربا وهو فلورنتين بندتودبي وكان قد زار تمبكتو عام 875 ه – 1470 م وتحدث عن علاقتها بأوربا وشاهد ما بها من نشاط تجاري وثقافي وحضاري وازدهار وتمبكت مدينة النشاط والازدهار التجاري والثقافة والعلم والدين حتي أن وصفها فاق الخيال.(39)
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    ثالثا: أهم الصادرات والواردات إلي مدينة تمبكتو

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 25 2011, 10:38


    ثالثا: أهم الصادرات والواردات إلي مدينة تمبكتو

    من المعروف أن تمبكتو اشتهرت بثرائها وغناها لوفرة معدن التبر بها الذي يأتي إليها من الجنوب من ونقارة كذلك معدن النحاس من تكدا التي تقع شرقي تمبكتو وكانت تقع في يدها في بعض الأحيان مناجم الملح الموجودة في تفازة في الصحراء وكانت قد خضعت لحكم السنغاي في عهد أسكيا محمد والذي يعتبر أهم السلعة (40) لقد لعب هذا الملح الجبلي الدور الرئيس في ازدهار ورقي التجارة والاقتصاد في مدينة تمبكتو وقد جرت بسببه كثير من الحروب بين حكام تمبكتو وحكام المغرب وأشهرها الغزو المشهور علي تمبكتو عام 999 ه – 1590 الذي قام به سلطان المغرب المنصور الذهبي للاستيلاء علي مناجم الملح (41)

    كانت تمبكتو بمثابة مخزن رئيسي للتجارة وفي تصديرها خارج البلاد إلي مصر والمغرب وأوربا وانفتحت أسواقها علي ذلك العالم البعيد وهذا يدل علي أهمية تمبكتو الاستراتيجية موقعها الفريد ويتمثل ذلك في الكم الهائل من حجم التجارة التي تقلها القوافل لتوفير السلع والمنتجات داخل البلاد وخارجها


    واصبحت تمبكتو تمثل القلعة الحصينة في الأموال الطائلة التي تدرها لخزينة البلاد وبالنظام نقط الحراسة علي جانبي الطرق التجارية لتأمينها (42)


    كانت أسواق تمبكتو عامرة بالدكاكين والمحلات التي تتسع لجميع مطالب الحياة خاصة دكاكين بائعي الأقمشة القطنية وحائكيها , كذلك صناع الأحذية والجلود و وأيضا محلات الأطباء والقضاة وبائعي الذهب , وناسخي الكتب وبائعيها , وغير ذلك من المستلزمات الضرورية للحياة اليومية والحياة الثقافية في تمبكتو وكان الذهب خاصة تشتهر به بلاد السودان الغربي وبرزت تمبكتو في تجارته بعد أن ينقل إليها من تغازة ثم ينقل علي ظهر الجمال والقوافل إلي مصر والمغرب وأصبحت هذه المحلات والحوانيت مقسمة حسبما تحدد لها من الأماكن الخاصة بكل منهم فنجد أنه كان لكل فئة من البائعين والصيادين والصناع والعلماء وبائعي الكتب بل والعمال أنفسهم كان لكل منهم ناحية وجهة خاصة بهم وبأدواتهم ودكاكينهم وهذا يبين مدي ما وصلت إليه تمبكتو من التنظيم والأهتمام بفنون البيع والشراء وحسن المعاملة في الأسواق والحياة كلها وهذا ما يدل علي مدي دقة الحكم والنظم الادارية بفضل حكام دولتي مالي وسنغاي في تمبكتو التي كانت تخضع لذلك النظام الاداري المستقر المزدهر الذي ساد البلاد وموارده العظيمة وتجارته الرائجة . (43)


    واشتملت التجارة علي بيع القطن سواء كان مغزولا أو منسوجا واشتهرت بجانب كل ذلك باحتوائها علي بعض الأحجار الكريمة والمنتجات الجلدية وسن الفيل والعاج وبيض النعام وريش النعام وكانت اثمانة مرتفعة جدا في الخارج ووجدت حوانيته في أسواق تمبكتو الذي تصدر ايضا شحومه التي تستعمل كذواء واستوردت المنسوجات الحريرية والقطنية والصوفية (44)


    كما اشتملت أسواق تمبكتو علي نبات السوداني الذي يباع ويبادلونه بقطع الملح وقد يأكلونه طازجا أو مطحونا كما وجد الدخن في أسواق تمبكتو وكذلك يباع عندهم نبات القرع الذي يأكلونه أو يصنعون منه اوانيهم (45)




    وكان يوجد في أسواق تمبكتو تجارة الرقيق الرائجة والذي كانوا يجلبون من القبائل الوثنية من بلاد الهاوسا أو البلاد المجاورة لكل من مالي وسنغاي من المسلمين فإنهم كانوا يعاملون تلك الفئة باللين أو الحسن كما أمر الإسلام وكان ابن بطوطة قد اشتري خادما له من الرقيق لاحتياجه إليها في بلدة تكدا (46)


    أما حوانيت منتجات ومشتقات الألبان والحليب والسمن والزبد وهي رخصية فقد وجدت بكثرة وهي هامة لغذاء الصغار والكبار كذلك وجدت أسواق الجزارين وبائعي اللحوم الذين يقومون بذبح الأبقار والجمال والأنعام وبيع لحومها أما طازجا أو مقددا والانتفاع بجلودها في حياتهم الصناعية كصناعة أغماد السيوف أو أكياس الجلد أو الملابس أو سقوف المنازل وقد يصدر رخامها إلي بلاد المغرب خاصة جلد حيوان اللمط لذلك وجدت في اسواق تمبكتو تجارة الحطب وتشتري بصرف الرقائق النحاسية وكان للتجار الفضل الكبير في ازدهار اقتصاد تمبكتو فقد كان من نتيجة تلك التجارة الرائجة دخول الايرادات الهائلة من الضرائب خزينة السلطان والبدل في أوجه الخير المختلفة تدل علي علو شأنهم وقدرهم ومكانتهم في المجتمع كذلك الهبات التي تقدم من التجار في المناسبات الكثيرة من ذلك أن القاض عمر قاضي تنكهت عندما رزق بمولده الذكر أنه الت عليه الهدايا والهبات من الضيوف التجار وقد قدرت وقتئذ بألف مثقال من الذهب وهذا دليل علي الرهاء والازدهار الاقتصاد في تمبكتو (48)




    كذلك كان من تأثيرهم علي الحياة الاجتماعية واليومية في تمبكتو أن احد قضاتها وهو عمر بن محمد الندي زوج ابنته لأخوين من تجارها وذلك لمركز المالي والاجتماعي (49)


    اصبح التجار يمثلون عاملا هاما وصرحا عاليا في معاونة النظام الحاكم لانشاءات الهامة في تمبكتو وغيرها متمثلة في شق الطرق لاستقبال القوافل التجارية ودفع وازدهار عجلة الاقتصاد وذلك بدفع الضرائب والجزية والزكاة المفروضة علي الأموال والتجارة لخزينة تمبكتو والإمبراطورية , وقد ساعد ذلك علي استقرار واستتاب الأمن في تمبكتو بل جميع مدن إمبراطوريتي مالي وسنغاي (50)


    أي أنها مصدر رخاء وازدهار علي الملك والرعية معاً هكذا استمرت مكانة تمبكتو عالية مزدهرة بفضل تلك الثروات المتدفقة عليها سواء داخل أسواقها أو خارجها وهي تحمل العبء الأكبر في دفع عجلة التقدم والتطور والأستقرار في السودان الغربي وبفضل صلاتها بالبلاد المتعاملة معها (51)


    أما واردات تمبكتو فتتمثل في الخيول العربية الأصيلة الشهيرة جيدة السلالة من المغرب ومصر أو تأتي مع القوافل وتترك في تمبكتو حوالي اثني عشر يوما حتي يعرض أمام الملك والذي يختار منها ما يناسبه من أعداد وبالسعر الذي يناسبها(52) حسب سلالتها وأصالتها .


    كذلك الملح الذي يجلب من بلاد المغرب من تغازة وتلوديني ويمثل أهمية كبيرة في تجارة أسواق تمبكتو وكانوا لا يتعاملون بالنقود أو ولكن بالمقايضة أو الأعواض وأيضا بالذهب ويتصارفون كذلك في اسواقهم بالملح مثل الذهب والفضة وكان من اهمية ذلك المعدن أن كان يحضر علي هيئة الواح كبيرة لتبني به المباني ومنازل القري ومساجدها ووجد النحاس بكثرة وكان يأتي إلي تمبكتو من تكدا(54)


    وكانت هناك مناطق أخري للنحاس مما يؤكد كشف العالم الأثري الفرنسي موني بقايا تلك المناجم القربية من تكدا وتأتي إلي تمبكتو الأقمشة المغربية والمصرية سواء قطنية أو حريرية أو صوفية كذلك يورد إليها من ايطاليا ومن أوربا كذلك العطور التي تتمثل في المسك وتجلب إليها من المغرب فيجني التجار من ورائها ارباحا كبيرة كما وردت أسواق تمبكتو التمور التي ترد إليهم من ورقلة دكوات كذلك الحلي والزجاج التي تصنع منها الكئوس بها أسواق تمبكتو(55).


    وكان الوداع المستعمل كعملة متداولة وحيلة سائدة قد استعمل أيضا في أسواق تمبكتو تجارة وسلعة هامة يجلبها المغاربة من الهند إلي السودان الغربي .


    أما أمهات الكتب التي وردت من المغرب ومصر فقد كانت تمثل سلعة تجارية هامة تدر ربما لمن يتجر فيها , وكان اهتمام السلاطين في مالي وسنغاي بالعلم ونسخ الكتب أن أنشأوا لها حرفة خاصة بالوراقية وأنشئت أيضا حوانيت تحوي نسخهم وكذلك أسواق خاصة بهم (56) وكانت الجلود المدبوغة أو المصنعة التي ترد إلي تمبكتو بجانب ما لد يها هامة لصناعة النعال والأحذية وكذلك السروج وردت عليها أيضا السيوف التي يجلبها المغاربة والمصنوعات الحديدية المختلفة وهم في ذلك يشترونها بالذهب كما كانت توجد الفواكة المجففة كالتين المجفف والزبيب وتأتي من بلاد المغرب أما الأصباغ التي ترد إلي تمبكتو فكانت ترد من المغرب ومصر وهي غالية الثمن كذلك وردت غلة القمح مع التجار المغاربة لتكمل حاجة السكان في السودان الغربي خاصة المناطق التي تقدم الخدمات للقةافل التجارية التي تحصل علي القليل منه ومجانا كما كان يرد إلي أسواق تمبكتو اعدادا كبيرة من الجمال الحاملة لقناطر الأموال من النحاس والزجاج والأصواف والاحجار الكريمة والعطور (57)


    كذلك ترد إليهم جميع الفواكه التي تكن لم تعرف في أسواق تمبكتو وهي تدخل في ازدهار وتجارتها واقتصادها كما وردت إلي أسواق تمبكتو وواردات أوربا ومنها القطن والأقمشة القطنية الزرقاء (جينا) – الأسلحة – البارود أدوات الطعام الورق المقصات الأبر الخرز المرايا الحرير العنبر المرجان واللألئ الكبيرة للعقود البهارات السكر الشاي البن التبغ وأباريق الشاي علب النشوق البلح , السجاد , الفقاطين , والبرانس (58)


    وكان من اجمل ما يوجد في أسواق مدينة تمبكتو سماع قراء القرآن الكريم جالسين في الطريق يقرءون بطريقهم البسيطة وكانت أسواق تمبكتو تمتلئ برجال التجارة والسماسرة الذين يعملون في تجارة الماشية والبلح والأقمشة والذهب .


    وكان أهم ما يشد انتباه السائر في اسواق تمبكتو ذلك النظام المصرفي الدقيق ويرجع الفضل في انشائه إلي التجار العرب الذين ادخلوها نظام البنوك المالية الذي بموجبه يتمكن الرجال أو التجار من استخراج خطابات ضمان للاتصال تجاريا ببلاد شمال أفريقيا المتمثلة في مصر وبلاد المغرب وغيرها . (59)


    وسوقها الكبيرة مقسمة إلي حوانيت مختلفة ويوجد هناك سوق صغيرة لبيع اللحوم ووجدت في أكبر أسواق تمبكتو النساء جالسات بأسبتة واقفاص علي حصير لبيع الخضار والبهارات وكان من أهم ما كان يتبع في البيع والشراء وقيام المعاملات التجارية في أسواق تمبكتو أن عقود البيع والشراء كانت تبدأ البسملة وأن الأرباح كانت يراعي فيها النسبة الشرعية أي زكاة المال (60)
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رابعا: المعاملات التجارية في تمكتبو

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 25 2011, 10:39


    رابعا: المعاملات التجارية في تمكتبو

    كانت العملة المتدوالة في مدينة تمبكتو من الذهب الخالص التبر أي الذهب غير المسبوك وهو التبر علي الهيئة التي تم استخراجه عليها ولم تمسه النار والتصنيع وذلك في عمليات بيع وشراء السلع الجيدة أو الغالية الثمن والتي تدر دخلا للبلاد خاصة عند ملوك مالي التي اشتهرت دولتهم عالميا حتي وصلت إلي أوروبا (61)


    ولكن الذهب في بعض الأحيان كان يمثل نصف قيمة التبادل بالملح في حالة قلة ورود القوافل التجارية للسودان الغربي وقد ذكره أحد المؤرخين في صورته الخالصة أنه يمس السلع أي غير المصنع والغير المختوم أو منقوش (62)


    أما السلع الرخيصة الثمن التي كانت أثمانها دون المستوي فكانوا يتعاملون فيها بقطع النحاس والحديد المتمثل في قطع القبطان الغليظة والرقيقة خاصة في شراء العسل والخبز والحليب وهي ضروريات رخيصة للحياة وكان لهذه القطع أوزان مختلفة حسب المقادير الموزعة بها وحسب قيمتها الشرائية وقيمتها في الكيل أو الميزان بدءا من ربع الرطل ونصف الرطل والرطل (63)


    وهناك مادة الودع الذي كانوا يتعاملون به التجارة وكذلك في التزين والتحلي به ويسمي كودي وكان تعاملهم بالملــح والودع والنحاس المبسـوك والتاكوت (64)


    واختلف الأثمان والقيمة تبعا لاسعار السلع فكان من ضمن مايتدوال في ذلك الودع الذي كان يستعمل مع القوافل في شراء الأشياء البسيطة وقد استخدموه ايضا كنقد في معاملاتهم التجارية واليومية وهو يعد بالمئات والالاف فقد كان الآبار في تمبكتو يدفعون أعدادا كبيرة لتعليم ابنائهم قراءة القرآن الكريم


    فقد تصل أعدادها ألاف الودعات والودع يمثل معاملة هامة في دولتي مالي وسنغاي خاصة أسواق تمبكو وكان يجلب علي أيدي تجار مصر والمغرب بعد احضاره من الهند وشرق أفريقيا (65)


    وقد نافست التجارة الأوربية التجارة المغربية في سلعة الودع حتي أنه كثر التعامل به وكثر تدواله بين التجار والأسواق لارباحة الوفيرة في تمبكتو ودخل الودع في الحياة الاقتصادية والاجتماعية في تمبكتو بشكل ملحوظ حتي أنه في بعض القبائل لا يتزوج أحد منهم الا بعد أن يعطي أهلها مقدار أربعين ألف ودع كراهية أن تدعي المرأة الحرية أو أولادها (66)


    وكان الحسن بن الوزان قد شاهد عمليات بيع وشراء كثيرة بدفع الودع كعملة محلية ويقول أنها قواقع تجلب من بلاد فارس (67)


    وتعدي الودع حدود مالي وسنغاي والسودان الغربي عندما عبر حدود البلاد جميعا إلي كل من مصر والبلاد الأخري وقد استخدم كنقود في مصرا أيضا .


    كما كان الودع يتخذ كعملة تصرف بدل الميثقال الذهب الذي كان يصرف بحوالي ثلاثة


    آلاف ودعا . وكانوا يشترون به حاجياتهم حتي أن مؤرخ تمبكتو القاضي كعت رأي أن تمر بوسكري يرص علي الحصير وتباع كل عشر تمرات بخمس ودعات ودخل الودع في كل شئ في تمبكتتو حتي في إقامة وبناء المساجد والجوامع كما وجدت هناك عملة تعرف بالكورية


    كانت خزينة الدولة توضع عند الملك في تمبكتو وهي خزينة كبيرة تحتوي علي العملة التي هي سبائك الذهب وقد تزن الواحدة منها حوالي الف وثلثمائة رطل (68)


    وقد قدر ابن خلدون زنة تلك السبيكة أو حجر الذهب في خزينة السلطان بحوالي عشرين قنطارا ولكن المقريزي يقول أنه بتلك البلاد توجد لبنة ذهب وزنها ثلاثون رطلا.


    ولعب الذهب دورا كبيرا في اقتصاد السودان الغربي خاصة في عهدي منسا موسي في امبراطورية مالي واسيكيا محمد في امبراطورية سنغاي حتي أن قرية مثل تغازة علي قدرها البسيط يتعامل فيها بالقناطير من التبر (69)


    ففي عهد منسا موسي خاصة أثناء رحلته المشهورة للجح التي سجلها التاريخ للعالم أجمع عام 724 ه / 1323م وكان ذلك الركب العظيم وكان يحمل معه كميات هائلة من الذهب الخالص حتي أن قيمة الذهب في مصر انحفضت بسبب ذلك السوداني الذي خلب لب العالم الأوربي والشوق (70)


    أما في عهد اسكيا محمد سلطان سنغاي فقد ذهب ايضا لأداء فريضة الحج عام 902ه / 1496 م ولم يكن موكبه أقل من موكب سلفة منسا موسي فيما كان يحمله ايضا من الذهب الذي انفقه في تلك الرحلة المقدسة .


    والذهب علي الرغم من توفره بكثرة وتدفقه إلي خزينة البلاد الا أن أحد مؤرخي تمبكتو وهو السعدي أحد أبنائها يشهد بأن ملوكها لا تمس أيديهم ذلك المعدن ابدا (71)


    وكان يطلق عليهم ملوك الذهب وعلي ارضهم أرض الذهب حتي قيل أنه يزرع علي الشاطئ نهر النيجر ثم يجنيه الناس كالثمار في حين أنه كانت تصنع منه أغماد سيوف ترجمانات السلطان كما تصنع منه عصائب رؤس النساء زوجاتهم مزينة بالتفافيح الذهبية (72)


    ولما كان للذهب الأثر الكبير , والمركز المزدهر داخليا وخارجيا فقد كان الذهب يوزن بالمثقال السوداني للتعامل في اسواق تمبكتو وهو يعادل حوالي 4,238 جراما وقد بين أحد المؤرخين في تمبكتو أن المثقال يساوي الأونس الروماني الذهبي والاونس الرماني يزن ستة وثلثين من الدينار السوداني (73)


    بينما ذكر أحد أبناء تمبكتو المؤرخين أن المثقال يساوي وزن 72 جنة من الشعير أو ما يعادل ⅛ أوقية من الذهب وهناك ايضا من قال أن الذهب كان يستعمل بأوزان الدراهم وقيل أن المثقال Solidus الروماني ويساوي الدينار في الوزن كما كان له اخر وهو ما يعرف بالدينار (74)


    وكان الذهب يشتري به كل شئ حتي أن ابن بطوطة اشتري خادما له بخمسة وعشرين مثقال ذهب ولعب الذهب دورا كبيرا في ظهور السودان الغربي علي الخريطة العالمية وذلك عند خروج منسا موسي امبراطور مالي للحـج عام 724ه / 1323م (75)


    ومن الطرائف في ذلك المعدن أن السلطان منسا موسي عند قدومه إلي مصر قال أنه يوجد نوعان من الذهب نوع ينبت في الصخور وأوراقه تشبه الحشائش أو النجيل وهو أصل التبر حصده في الربيع وهو الأجود وأعلي سعرا والنوع الثاني يوجد في أماكن مطروقة علي ضفتي نهر النيجر ويجني طول السنة والنوعان يسميان التبر.


    أن السودان الغربي هو المصدر الرئيس لتمويل العالم الغربي خاصة بالذهب وكان الذهب يحمل علي رؤس الرجال من مناطق نتاجه في ونقاره إلي جني ومنها بالقوارب الذهب غير أنه عملة متداولة عرف باستخدامه كحلي وزينة هذا الذهب لم تذكر قيمتة ولم يكن له وزن عندما هرع أهل تمبكتو هاربين من الهجوم المغربي عليهم خاصة الأمهات عندما كانت كل أم تريد حماية أولادها من يد الجنود المغاربة وأن تدفع الطسف المملؤ بالذهب لمن يحميهم ولكن دون جدوي (76)


    وكان لتجارة الذهب الدور الهام في توطيد العلاقات التجارية والسياسية بين السودان الغربي والمغرب لعدة قرون وهو في نفس الوقت أدي إلي قطع العلاقات بينهما بسبب التنافس علي الحصول عليه من المناجم بالحروب والدمار عندما احتل جنود المنصور الذهبي تمبكتو عام 999ه / 1590م (77)


    كما وجدت من طرق التعامل في السوادن الغربي خاصة تمبكتو الصكوك وقد شاهد ابن حوقل هذه الصكوك يحمله بعض التجار علي تاجر من بلاد المغرب بما قيمته اثنين وأربعين ألف دينار وهي تشبه الشيكات في العصر الحالي وقال ديبوا أن الفضل يرجع إلي التجار العرب في ادخال نظام بنوك للمعاملات التجارية حتي يتمكن التجار من استخرج خطاب بضمان للاتصــال تجاريا بشــمال أفريقيا (78)


    كما كان هناك أيضا التعامل بنظام المقايضة أو الأعواض وهو استبدال السلع ببعضها البعض وقد شاهد ذلك أحد المؤرخين عند زيارته لمدينة تمبكتو ويقول أنه ليس من الضروري جدا أن يحمل معه دنانير أو دارهم أو اية نقود أو زاد في رحلاته بل عليه أن يحمل قطع الملح أو الزجاج وبعض السلع العطرية التي يعجب بها الناس خاصة النساء من هناك وبذلك يحصل الذاهب إليها علي الطعام وما يحتاج إليه وبهذه المقايضة كان يتعامل الناس في اسواق تمبكت لتسهيل حركتي البيع والشراء ( 79 )


    وتعددت اشكال واحجام المعاملات التي تدخل في دعم اقتصاد تمبكتو وكثرت أنواعها المستعملة بالنقد والاوزان والمقايسس والمكاييل .( 80 )
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: دور تمبكتو الجغرافي والاقتصادي في التجارة الصحرواية

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 25 2011, 10:39


    الخاتمة

    من العرض السابق لدور مدينة تمبكتو الجغرافي والاقتصادي في التجارة الصحراوية وما قامت به من دور واضح في دولتي مالي وصنغي حتي أضحت من أهم المدن الثقافية والتجارية وصارت معقلا هاما من معاقل الإسلام بل واصبحت منارة للعلم والثقافة يشع نورها لينتشر في ربوع القارة الإفريقية خاصة جنوب الصحراء وصارت لمساجدها مكانة دينية علمية حتي أننا في أيامنا هذه أدركنا قيمة هذه المدينة التي صارت عاصمة الثقافة الإسلامية في هذا العام وشرقت هذه المدينة الهامة بإحتفالية المولد الشريف في الثاني عشر من ربيع الأول عندما وجه الزعيم الليبي الدعوة إلي الأف المسلمين من شتئ الدول الإسلامية لإحياء مجد هذه المدينة في هذه الذكري العطرة وكانت استجابة هذه الجموع الغفيرة للدعوة والصلاة جماعة في المغرب والعشاء في رحاب هذه المدينة لتؤكد الجماهيرية عظمةالإسلام وشموخ هذه المدينة التي ازدادت تشريفا بهذا اللقاء الإسلامي في الكبير تحت قيادة الرئيس الليبي الذي اعاد إحياء عظمة هذه المدينة التاريخية والتي حملت رسالة الإسلام وثقافة إلي قلب القارة الأفريقية جنوب الصحراء , وكان لمساجد هذه المدينة االدور الأكبر في نشر الإسلام وحضارته الكبري في تلك البقاع كما صارت هذه المدينة مدرسة كبري تخرج منها العلماء ورجال الدين أثروا الحياة الثقافية والعلمية وصار لجامعتها مكانة تضارع الأزهر الشريف وجامع الزيتونة والقرويين فاس .


    إن هذه الحركة العلمية والثقافية لمدينة تمبكتو لا تقل روعة عن دورها التجاري والحضاري في غرب القارة ومن هذا البحث حول دورها الجغرافي والإقتصادي في تجارة الصحراء والتي يمكن أن نلخص منه بعدة نتائج هامة.


    اولا:


    أن نشأة المدينة أساسا كان بسبب الرحلات التي كان يقوم بها التجار العرب المسلمون من شمال أفريقيا إلي جنوب الصحراء , وساعدت هذه الرحلات علي نشاة المدينة وازدهارها بسبب موقعها الاستراتيجي الهام والذي جمع الطرق الصحراوية والملاحة النهرية والبحرية وقد ساعد هذا الموقع الجغرافي الفريد علي ازدهارها حركة التجارة في هذه المدينة


    ثانيا :


    لقد اصبحت تمبكتو بهذا الموقع ملتقي الطرق القادمة من الشرق والغرب وقد ساعد هذه الطرق علي انتشار البضائع والسلع وغمرت أسواقها بالسلع من مختلف المناطق خاصة من مصر حتي صارت المدينة مخزنا للتجارة ومقرا للصادرات والورادات في كل السودان الغربي وقد ساعد هذا علي ازدياد شهرة المدينة وثراء تجارها وانتعاش الحركة التجارية بها وكان هذا من أهم عوامل الاستقرار والازدهار الذي شهدته المدينة في دولتي مالي وصنغي , وادي هذا الاستقرار إلي تطور الحركة العلمية والفكرية بهذه المدينة التي شهدت تطورا علميا ورواجا تجاريا بفضل هذا الموقع الفريد .


    ثالثا:


    أدي الإزدهار التجاري في المدينة إلي قيام نظام مصرفي دقيق إنشأه التجار العرب وكانت عقود البيع والشراء تتبع النظام الإسلامي مع مراعاة النسبة الشرعية من زكاة وخلافة


    رابعا :


    نتيجة التطور الإقتصادي الكبير الذي شهدته المدينة أن اتجه إليها الرحالة والمستكشفون الذي عبروا عن عظمة المدينة , وقد انبهر الحسن الوزان بهذا التقدم كما أثني الرحالة الذي ذهبوا إليها أمثال هنري بارث وفيليكس ديبوا الذي ألف كتابة الشهر عن هذه المدينة الغامضة والتي كانت مدينة عجيبة في كل مجالات الحياة .


    خامسا:


    اثبتت الدراسة كل مظاهر الحياة الاقتصادية في هذه المدينة مع تفاصيل السلع التي تم تبادلها من متنجات جلدية وسن الفيل وبيض النعام وريش النعام فضلا عن المنسوجات الحريرية . والقطنية والصوفية وإلي جانب هذه السلع شهدت تجارة المدينة الاتجار في الرق الذي كانت تصل أعداده من المناطق الوثنية المجاورة أو من خلال الغارات علي حدود الدول المحلية . وبالطبع فإن هذه التجارة تتناقض وتتلاشي في المناطق التي انتشر فيها الإسلام والذي كان تمبكتو تقوم بدور كبير في نشر الدين الحنيف ومحاربة هذه التجارة التي تتنافي مع قيم الدين الإسلامي .




    سادسا:


    أثبتت الدراسة مكانة هذه المدينة التي نشأت كرباط إسلامي في غرب أفريقيا وتوسعت وازدادت مكانتها العلمية طوال أربعة قرون من الزمان وكان موقعها الفريد عاملا في استقرار التجار والعلماء الذين عاشوا في رحابها وساهموا في تطويرها وازدهارها حتي غدت عاصمة لإمبراطورية إسلامية نعم فيها الجميع بالرخاء والتطور حتي جاء الغزو المغربي في عام 1591 ليضع نهاية لأعظم وانبل مدينة ساهمت في تطوير الحياة الثقافية والتجارية والاقتصادية وهو ما أشار إليه ديبوا بشكل مفصل في كتابة عن هذه الدرة والحاضرة بعد هذا الغزو المراكشي والامل معقود علي الزعامات الإسلامية والقيادة الليبية التي أدركت اهمية هذه المدينة فراحت تعيد أمجادها وتجي تراثها وتكشف عن عظمة هذه المدينة العجيبة .

    ------------------------------------
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: دور تمبكتو الجغرافي والاقتصادي في التجارة الصحرواية

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 25 2011, 10:40


    مكتبة
    البحث والهوامش

    1- عبد الرحمن السعدي : تاريخ السودان , باريس 1898 ص 20


    2- الحسن بن الوزان ( ليو الإفريقي) وصف أفريقيا – ترجمة عبد الحمن حميدة الرياض 1979 ص 539


    3-


    4- محمود كعت التنكتي : تاريخ الفتاش في اخبار البلدان والجيوش واكابر الناس , باريس 1993 ص 179, 181


    5- أبو العباس احمد الناصري : الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصي 6 أجزاء , الدار البيضاء 1955 , ص 3


    6- زاهر رياض : المماليك الإسلامية في غرب أفريقيا وأثرها في تجارة الذهب عبر الصحراء الكبري , القاهرة 1968, ص 120


    7- ابن بطوطة : تحفة انتظار في غرائب الأمصار وعجائب الأقطار القاهرة 1982 ص 443


    8- ابن خلدون (عبد الرحمن محمد ) كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر , القاهرة 1867 ج6 ص 201


    9- الحسن بن الوزان : مرجع سابق , ص 540


    10-السعدي : مصدر سابق ص 20 ص 124


    11- ابن بطوطة : مصدر سابق , ص 453


    12- نقولا زيادة : المغرب والسودان في أيام المنصور الذهبي بيروت 1966 ص 50 – ص 53


    13- الحسن بن الوزان : مصدر سابق , ص 540


    14- ديبوا : تمبكتو العجيبة . ترجمة عبد الله عبد الرازق ابراهيم , القاهرة 2003 ص 250


    15- ابن خلدون : العبر ج5 ص 434 , ابن بطوطة : الرحلة , ص 451


    16- ابن خلدون : مصدر سابق , ج6 ص 201 , ص 202 , السعدي : مصدر سابق ص 21 , القلقشندي : صبح الأعشي , ج 5 , ص 297 , الحسن بن الوزان : وصف أفريقيا , قسم 7 , ص 541


    17- دائرة المعارف الإسلامية , تمبكتو مجلد 5 ص 465


    18- السعدي : السودان , ص 21 , ص 022


    19-عبد العزيز كامل : العروبة والحضارات الأفريقية في منظور جديد , مجلة الدراسات العربية , العربية , العدد 1390 ه / 1972م ص 45 .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 21 2018, 17:51